آقا رضا الهمداني
65
مصباح الفقيه
صريحها دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، فإنّ ظاهر الأدلَّة الدالَّة على أنّه يتمّ صلاته ويصوم أنّ هذا ليس إلَّا لكونه بمنزلة الحاضر ، وأنّه لا حكم لسفره ، فتختصّ الأحكام المجعولة للمسافر بغيره ، كما لا يخفى على المتأمّل . الثاني : هل يجوز قضاء ما يتركه المسافر من النوافل اليوميّة ، أم لا ؟ فقد اختلفت الأخبار في ذلك ، فربّما يظهر من بعض الأخبار عدم مشروعيّته . كخبر سيف التمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال له بعض أصحابنا : إنّا كنّا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة ، فقال : « لا ، اللَّه أعلم بعباده حين رخّص لهم ، إنّما فرض [ اللَّه ] ( 2 ) على المسافر ركعتين ليس ( 3 ) قبلهما ولا بعدهما شيء إلَّا صلاة الليل على بعيرك حيث توجّه بك » ( 4 ) . وخبر العامري عن أبي جعفر عليه السّلام : « وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلّ صلاة الليل واقضه » ( 5 ) . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام نحوه ( 6 ) . ويظهر من بعض الأخبار استحبابه .
--> ( 1 ) الغنية : 73 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 7 : 51 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) في المصدر : « لا » بدل « ليس » . ( 4 ) الفقيه 1 : 284 - 285 / 1292 ، التهذيب 2 : 16 / 43 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 3 . ( 5 ) ليس هذا مضمون خبر العامري ، بل هو نصّ خبر أبي بصير ، اللاحق المعبّر عنه هنا ب « نحوه » . وما في المتن من إسناد الخبر إلى العامري ، ونحوه إلى أبي بصير كما في جواهر الكلام 7 : 51 ، ومضمون خبر العامري شيء آخر ، راجع الكافي 3 : 487 / 2 ، وعنه في الوسائل ، الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 6 . ( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 56 ، الهامش ( 3 ) .